بعد إعجاز مونديال قطر الأخير.. هل فقد “مول النية” البوصلة وضلَّ سبل النجاح في أدغال إفريقيا!؟

18 يونيو 2023 - 1:03 ص

<p><span style=”color: #800000;”>أخبارنا المغربية – عبدالاله بوسحابة</span></p>
<p>بعيدا عن لغة الانفعال والأحكام الجاهزة التي أعقبت الخسارة القاسية التي تعرض لها المنتخب الوطني عصر اليوم السبت على أرض منتخب الـ”بافانا بافانا”، يمكن القول أن هذه الهزيمة وإن كانت غير متوقعة عطفا على الإنجاز التاريخي الذي حققه الأسود بمونديال قطر الأخير، إلا أن خلاصاتها العامة تبقى مهمة جدا، لتصحيح ما يمكن تصحيحه قبل فوات الأوان.</p>
<p>ولعل أبرز الدروس التي يمكن استخلاصها اليوم، هي أن هزيمة المنتخب الوطني، جاءت بسبب فقدانه القدرة على التنفس بشكل طبيعي، بالنظر إلى افتقاده خدمات أهم ركائز الأساسية، سيما على مستوى وسط الميدان، حيث كان واضحا جدا مدى تأثر كل خطوط الفريق الوطني بسبب غياب محركات الربط، وهنا الحديث عن كل من سفيان امرابط، سليم أملاح وعز الدين أوناحي، إلى جانب معاناة العناصر الوطنية بسبب غياب ظهير أيسر صريح.</p>
<p>الركراكي وأمام جملة من الاكراهات التي واجهته، لم يكن له من خيار غير نهج أسلوب “الترقاع” الذي كانت انعكاساته السلبية بارزة بشكل لافت على أداء الأسود، وهو ما يفسر كل الفراغات المهولة والشوارع الواسعة على مستوى خط الدفاع والأظهر، مع تسجيل صعوبة كبيرة في ايصال الكرات بشكل جيد وسريع نحو معترك دفاع الخصم، بدليل تفوق هذا الأخير في كل الكرات المشتركة والهجمات المرتدة التي كان ينتزعها بكل سهولة ويحولها إلى هجمات خاطفة، كادت العديد منها أن تترجم أهداف حقيقية.</p>
<p>إلى جانب ذلك، يمكن القول أيضاً أن تزامن هذه المقابلة مع نهاية الموسم الكروي الحالي، كانت له انعكاسات سلبية على مستوى اللياقة البدنية لجل اللاعبين الذين قضوا&nbsp; موسما شاقا جدا، وهو ظهر بشكل لافت خلال هذه المواجهة الشكلية، أضف إلى ذلك تخوف العناصر الوطنية من السقوط في فخ الإصابة، سيما أن عدد منهم يراهن بداية الموسم المقبل على الانتقال إلى أندية أفضل، الشيء الذي يفسر تفاديهم الدخول في مواجهات بدنية مباشرة مع لاعبي المنتخب الجنوب إفريقي.</p>
<p>وحتى إن التمسنا للركراكي ووليدتو سبعون عذر، لكن هذا لا يعفيه من ضرورة الحسم بشكل قطعي في رحيل عدد من اللاعبين الذين كشفت كل الفرص التي منحت لهم أنهم لا يستحقون حمل قميص الفريق الوطني المغربي، وهنا الحديث عن 7 إلى 9 لاعبين، صار من العبث الاعتماد عليهم في قادم الأيام.</p>